أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )

314

البلدان

ألا روح ألا فرج قريب ألا جار من الحدثان كهف لعلّ زماننا سيعود يوما فيرجع آلف ويسرّ إلف فبلغ هذا الشعر الوزير فأعفاه من التقليد . وقال بعض الأدباء : ببغداد يصفو العيش للمتعبّد وللقارف اللاهي وللمتورّد وهي أبيات ما فيها طائل . وقال الجاحظ : قد رأيت المدن [ العظام ] ( 1 ) المذكورة بالإتقان والإحكام ، ببلاد الروم والشامات وغيرها [ 45 ب ] . فلم أر مدينة قط أرفع سمكا ، ولا أجود استدارة ، ولا أحكم سورا وفصيلا من مدينة المنصور . كأنما صبت صبا في قالب ، وأفرغت إفراغا في دريزك ( 2 ) وأنشد . يا حبّذا بغداد من بلد يا ليتني أوطنت بغدادا لم تر عيني مثلها بلدة طيبة صدرا وإيرادا إن ردّني الله إلى أهلها لم أتزوّد للنوى زادا وقال الكلبي : سمي المخرم مخرما ، لأن مخرم بن حزن الحارثي نزله . وكانت قنطرة البردان لرجل يقال له السري بن الحطم صاحب الحطمية التي بقرب بغداد . والحربية منسوبة إلى حرب بن عبد الله البلخي وكان على شرطة جعفر بن المنصور وهو يتقلد الموصل . والزهيرية بقرب باب التبن ، نسبت إلى زهير بن محمد بن أهل أبيورد .

--> ( 1 ) تكملة من الخطيب 1 : 77 . ( 2 ) لم نهتد لمعناها .